مرتضى الزبيدي

223

تاج العروس

مالك بن زيد ، كمُكْرَم ، بَطْنٌ من حِمْيَرٍ وبه عُرف البلَدُ الذي باليمن ، لنُزوله ووَلدِه هناك ، ونقل الرشاطي هن الهَمْداني مُقْرَى بن سُبَيْع بوزن مُعْطى قال : فإذا نسبْتَ إليه شدَّدْتَ الياءَ ، وقد شُدِّدَ في الشعر قال الرشاطي وقد ورد في الشعر مهموزاً ، قال الشاعر يخاطب مَلِكاً : ثمَّ سَرَّحْتَ ذا رُعَيْنٍ بجَيْشٍ * حَاشَ ( 1 ) من مُقْرَئٍ ومن هَمْدانِ وقال عبد الغنيّ بنُ سعيد : المحدِّثون يكتبونه بأَلِفٍ ، أَي بعد الهمزة ، ويجوز أن يكون بعضُهم سهَّلَ الهمزة ليوافقَ ، هذا ما نقله الهمدانيُّ ، فإنَّه عليه المُعَوَّلُ في أَنساب الحِمْيَرِيِّينَ . قال الحافظ : وأَما القَرْيَةُ التي بالشَّأم فأَظُنُّ نَزَلَها بنو مُقْرَئٍ هؤلاءٍ فسُمِّيَتْ بهم . [ قرضأ ] : القِرْضِئُ مهموز كزِبْرِجٍ أَهمله الجوهريّ ، وقال أَبو عمرٍو : هو من غَريبِ شجرِ البَرِّ شَكْلاً ولوْناً ، وقال أَبو حَنيفة : يَنْبُتُ في أَصلِ السَّمُرَةِ والعُرْفُطِ والسَّلَمِ وزَهْرُه أَشدُّ صُفْرَةً من الوَرْسِ ووَرَقُه لطيفٌ دَقيقٌ . فالمصنِّف جمعَ بينَ القَوْلَيْنِ ، واحدته ( 2 ) قِرْضِئَة بهاءٍ . * ومما يستدرك عليه : [ قسأ ] : قُسَاءٌ ، كغُرابٍ : موضعٌ ( 3 ) ، ويقال فيه : قَسًى ، ذكره ابنُ أَحمر في شِعره : بهَجْلٍ من قَسًى ذَفِرِ الخُزَامَى * تَهَادَى الجِرْبِياءُ به جَنِينَا وقد يُذكر في المعتلّ أيضاً . [ قضاء ] : قَضِئَ السِّقاءُ والقِرْبَةُ كفَرِح يَقْضَأُ قَضَأً فهو قَضِئٌ : فَسَدَ وعَفِنَ هكذا في نسختنا بالواو ، عَطْفُ تفسيرٍ أَو خاصٍّ على عامٍّ ، وفي بعضها بالفاء ، وتهافَتَ ( 4 ) وذلك إِذا طُوِيَ وهو رَطْبٌ وقربة قَضِئة فسدت وعفنت . وقَضِئَت العَيْنُ تَقْضَأُ قَضَأً كجَبَلٍ فهي قَضِئَةٌ : احمَرَّتْ واسترختْ مَآقيها وقَرِحَتْ وفَسَدَتْ ، والاسمُ القُضْأَةُ ، وفي حديث المُلاعنة : " إنْ جاءَت به قَضِئَ العَيْنِ فهو لهِلالٍ " ( 5 ) أَي فاسدَ العينِ ، وقَضِئَ الثوبُ والحَبْلُ إِذا أَخْلَقَ وتَقَطَّعَ وعَفِنَ من طولِ النَّدَى والطَّيِّ أَو أن قَضِئَ الحَبْلُ إِذا طالَ دفنُه في الأَرضِ فتَنَهَّكَ وفي نسخة حتَّى يَنْهك ( 6 ) وقَضِئَ حَسَبُه ، قَضَأً محركةً وقَضَأَةً مثله بزيادة الهاء ، كذا هو مضبوط في نسختنا والذي في لسان العرب قَضَاءةً ( 7 ) بالمدّ . وقُضُوءاً إِذا عابَ وفَسَدَ . وفيه أَي في حَسَبِه قَضْأَةٌ بالفتح ويُضَمُّ أَي عَيْبٌ وفسادٌ اقتصر في الصحاح على الفساد ، وفي العُباب على العَيْب ، وجَمع بينهما في المحكم ، وإيَّاه تَبِع المصنِّفُ ، قال المناوي : أَحدهما كافٍ والجَمْع إِطْنابٌ . قلت : وفيه نَظَرٌ ، قال الشاعر : تُعَيِّرُنِي سَلْمَى ولَيْسَ بِقُضْأَةٍ * ولو كُنْتُ من سَلْمَى تَفَرَّعْتُ دارِمَا سَلْمَى : حيٌّ من دارِمٍ وتَفَرَّعْتُ بني فُلانٍ : تَزَوَّجْتُ أَشرفَ أنِسابهم ( 8 ) ، وتقول : ما عليكَ في هذا الأَمرِ قُضْأَةٌ ، مثل قُضْعَةٍ بالضَّمِّ ، أَي عارٌ وَضَعَةٌ . وقرأَتُ في كتاب الأَنساب للبَلاذُرِيّ : وَفَدَ لَقيطُ بن زُرارَةَ التَّميميُّ على قيسِ بن مسعودٍ الشيبانيِّ خاطِباً ابنتَه ، فغضبَ قيسٌ وقال : أَلا كانَ هذا سِرًّا ؟ فقال : ولِمَ يا عمُّ ؟ إنَّك لرِفْعَة وما بي قُضْأَة ، ولئنْ سارَرْتُكَ لا أَخْدَعْك وإنْ عالَنْتُك لا أَفْضَحْكَ ، قال : ومن أَنت ؟ قال : لَقيطُ بن زُرارة . قال : كُفْؤٌ كَريمٌ . . إِلخ ، فقد أَنكحْتُك القَدُورَ ابنَتي بِنْتَ قيسٍ . وقَضِئ الشيءَ كسَمِعَ يَقْضَؤُه قَضْأً ، ساكنةً ، عن كُراع : أَكَلَ ، وأَقْضَأَهُ أَي الرجلَ : أَطعمَهُ وقيل إِنَّما هي أَفْضَأَهُ بالفاءِ ، وقد تقدَّم ، ويقال للرجل إِذا نَكَحَ في غيرِ كفاءةٍ : نَكَحَ في قُضْأَةٍ . قال ابنُ بُزُرْجَ : يقال ( 9 ) : إنَّهم تَقَضَّئُوا منه

--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " هكذا بخطه بالحاء المهملة . وفي المطبوعة بالجيم ا ه‍ " . ( 2 ) في نسخة أخرى من القاموس : واحده . ( 3 ) في معجم البكري : بفتح أوله مقصور على وزن فعل ، جبل بلاد باهلة . وحكى القالي عن ابن الأنباري في باب المكسور أوله من الممدود : قساء ، وحكى المطرزي في باب المقصور المكسور أوله : قسا . ( 4 ) سقطت من الأصل ، واستدركت عن القاموس . ( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله " فهي " هكذا بخطه وبالنسخ أيضا فليحرر ا ه‍ " . ( 6 ) في القاموس : فتهتك . ( 7 ) في احدى نسخ القاموس : قضاء وقضاءة . ( 8 ) كذا " أنسابهم " ولعل الصواب " نسائهم " . ( 9 ) العبارة في اللسان : يقال : إنهم لينقضئون منه أن يزوجوه أي يستخسون حسبه .